احساسي بالفشل

السؤال

أنا بقيت دايما حزينة..
داايما حاسة اني مشتته.. مش عاوزة اتكلم مع حد..وبحس ان ماحدش قابلني
واني فاشلة مع ولادي مابقتش ببذل المجهود اللى لازم ابذله لهم.. وكمان في شغلي وزوجي ومسببلي مشاكل وعنده حق

دايما حاسه اني خايفه.. ليه ماعرفش
بخاف اخد شغل لكون مش قده واغلط او يكون مرهق واتعب
لما يكون ماعنديش شغل اضايق ولما يحيلي شغل اتخنق وابقى مش عاوزه اقبله ولما اقبله اكون بطيييئة وياخد وفت اكتر من المفروض!!
بخاف من الناس وانه رايهم في هيكون وحش

عندي احساس دائم بالارهاق والصداع والضيق اني مش عارفه اعمل وانجز حاجه وفي نفس الوقت مش عاوزة اعمل دا. اتحمس لفكرة اوى وبعدين احس اني مش قدها واني فاشلة..ويملاني شعور بالاحباط وتفر الفكرة

بجد تعبانه ومش قادرة تطلع من الدايرة در وماثرة على نفسيتي ومخليني عصيبة ومش طايقة كلام

بانتظار الحل 0
mrwhabashi 8 أشهر 1 اجابة 126 مشاهدات 0

اجابة ( 1 )

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أختي السائلة:
    سأتولى الإجابة على سؤالك من الجانب الشرعي، وأترك للأخوة الأطباء النصيحة الطبية.

    أولاً: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يعافيك ويذهب خوفك وضعفك وحزنك ويدخل السرور على قلبك.

    ثانياً: تقربي إلى الله بكل جوارحك: وراجع علاقتك به، وأسأل نفسك هل تتواصلين مع الله من خلال عباداتك؟ أم إنك فقط تقومين بالعبادة بطريقة روتينية.؟

    فالله عز وجل قد شرع العبادات ولاسيما الصلاة لتكون نقطة تواصل بينك وبينه، تعبديه كما أمرك، وفيها تدعي وتطلبي ما شئتِ.
    ولا تعطي لربك من فضول وقتك بل خصصي أوقات ثابتة يوميًا لعبادات خاصة بك كأذكار الصباح والمساء، وقراءة وردك اليومي من القرآن في وقت معين؛ فإن القرآن حبلٌ بين الرب والعبد، واقرأيه متأنية متدبرة لمعانيه ففيه الحل والشفاء لكل داء.

    وحاولي أن تحافظي قدر استطاعتك على صلاة ركعتين في جوف الليل ولاسيما في الثلث الأخير من الليل، وادع الله فيها وناجه فإنها من أوقات إجابة الدعاء، فما خاب من وقف بباب الله وناجاه، بل الخاسر من أعرض عن ربه ونساه، فيدخل في قوله: ” نسي الله فنسيهم”.

    ثالثاً: اعلمي أن الدعاء سلاح المؤمن، ولن يخذل الله عبدًا رفع يديه وإلتجأ إليه، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها. قالوا: إذا نكثر، قال: الله أكثر.” رواه أحمد والحاكم. وصححه الألباني.

    فأكثري من الدعاء وألحي فيه، قال ابن القيم في الداء والدواء: ” ومن أنفع الأدوية : الإلحاح في الدعاء “.
    فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ( يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ : يَقُولُ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي ) متفق عليه.
    يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله : ” في هذا الحديث أدب من آداب الدعاء , وهو أنه يلازم الطلب ، ولا ييأس من الإجابة ؛ لما في ذلك من الانقياد ، والاستسلام ، وإظهار الافتقار , حتى قال بعض السلف : لأنا أشد خشية أن أحرم الدعاء من أن أحرم الإجابة .” فتح الباري ” (11/141) .

    وشروط إجابة الدعاء ثلاثة:
    1- دعاء الله وحده بصدق وإخلاص، لأن الدعاء عبادة.
    2- ألا يدعو المرء بإثم أو قطيعة رحم؛ لما رواه مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم”
    3- أن يدعو وهو موقن بالإجابة، مُحسن الظن بربه، لما رواه الترمذي والحاكم وحسنه الألباني عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه.”

    رابعاً: اعلمي أن بعض ما أنت فيه هو من وساس الشيطان، لذا أوصيك بعدم الاسترسال معها لأنه يريد أن يصدك عن مسئولياتك وعن المطلوب منك سواء ناحية أسرتك أو ناحية ربك، ولتحسني الظن بربك الكريم، ففي الحديث القدسي: ” أنا عند ظن عبدي بي فإن ظن بي خيراً فله، وإن ظن بي شراً فله”. رواه أحمد. وصححه الألباني.

    خامساً: أرشدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا ننظر إلى من هو فوقنا أو أحسن حالا منا، ولكن ننظر إلى من هو حاله أسوأ من حالنا حتى نحمد الله على نعمه علينا ونشعر بفضلها، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” انظُروا إلى مَن هوَ أسفَلَ منكُم ولا تَنظُروا إلى من هوَ فوقَكم فإنَّهُ أجدَرُ أن لا تزدَروا نِعمةَ اللَّهِ”. (صحيح ابن ماجة برقم 3358)، وفي رواية: ” إذا نَظَرَ أحَدُكُمْ إلى مَن فُضِّلَ عليه في المالِ والخَلْقِ، فَلْيَنْظُرْ إلى مَن هو أسْفَلَ منه.” (رواه البخاري)

    سادسأً: أختى الفاضلة؛ المسلم في حياته إنسان إيجابي، يحدد مشكلته ويسعى لحلها ولا يدور في حلقات مفرغة لا يستطيع الخروج منها، لذا عليك أولاً بتحديد المشكلة الأساسية ثم السعي في حلها، وليس كثرة التفكير والهموم والحزن ما يكشف ويذهب المشاكل، بل العكس يزيدها، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يستعيذ من الهم والحزن.

    قال ابن القيم في مدارج السالكين: «ولم يأت الحزن في القرآن إلا منهيًّا عنه، أو منفيًّا، فالمنهي عنه كقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا ﴾ [آل عمران: 139]، وقوله: ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ ﴾ [النحل: 127]، وقوله: ﴿ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ﴾ [التوبة: 40]، والمنفي كقوله: ﴿ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [البقرة: 38].
    وسر ذلك: أن الحزن يقطع العبد عن السير إلى الله، ولا مصلحة فيه للقلب، وأحب شيء إلى الشيطان أن يُحزن العبد ليقطعه عن سيره، ويوقفه عن سلوكه»

    سابعاً: ثم عليك بعبادة التوكل والأخذ بالأسباب، ومن أهم عبادات التوكل؛ عمل إستخارة قبل أن تشرعي أو تقرري أي قرار هام، فعن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا، كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ يَقُولُ: ((إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ العَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلاَ أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلاَ أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (وتسمي الأمر) خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي – أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ – فَاقْدُرْهُ لِي، وَيَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (وتسمي الأمر) شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي – أَوْ قَالَ فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ – فَاصْرِفْهُ عَنِّي، وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِي الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ أَرْضِنِي به )) رواة الستة إلا مسلم.

    أخيراً: أبحثي عن الرفقة الصالحة التي تعينك وتساعدك على القرب من الله تعالى، وتعينك وتحملك على البر والأعمال الصالحة، وتنهاك عن الشر. وهؤلاء الصالحون بحمد الله موجودون لا تخطؤهم عين من طلبهم، وكونك لم تريهم بعد فيمن حولك هو مجرد ظن منك، وربما يكون تزيينا من الشيطان. وحتى لو سلم صحته فليس عليك حصول النتائج، بل عليك أن تبذل وسعك في البحث عنهم.

    وختاماً أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يهديك ويصلح حالك، ويوفقك لما يحب ويرضى، وأن يأخذ بناصيتك إلى الخير.
    د/ أسامة حشمت
    عضو لجنة الفتوى بالموقع

‫اضف اجابة

تصفح
تصفح