الرهاب الاجتماعي

السؤال

عندي رهاب اجتماعي ومع الحظر الموضوع تفاقم جدا وخصوصا أني شخصية انطوائية وبيتوتية
فمجرد فكرة الخروج من البيت بقت تحتاج جهد كبير، ولما اتعامل مع حد غريب بتوتر جدا والكلام بيهرب مني وده بيأثر سلبا على تقتي بنفسي
ازاى اقدر اتغلب عليه

بانتظار الحل 0
mrwhabashi شهرين 1 اجابة 107 مشاهدات 0

اجابة ( 1 )

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    سأقوم بتقديم النصح من الناحية الشرعية، وأترك للإخوة الأطباء الجانب الطبي.

    لابد أن تسأل نفسك أولاً أيها السائل الكريم ما الهدف من وجودك على الأرض؟

    والإجابة أن الله عز وجل خلق آدم عليه السلام في الأرض واستخلفه فيها، كما استخلف ذريّته من بعده؛ لحكمةٍ أرادها، وهي: أن يَقوموا بعبادة الله وإقامة شرعه في الأرض، وعمارتها كما أمر، قَالَ تَعَالَى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة: 30]، وَقَالَ تَعَالَى: {هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا} [هود: 61]؛ أَيْ: جَعَلَكُمْ فِيْهَا لِتَعْمُرُوهَا، وَمَكَّنَكُمْ بِمَا آتَاكُمْ مِنْ عِمَارَتِهَا.

    ومن صور عمارة الأرض أن يحرص الناس على أن يعمل كلٌّ منهم في مجاله الذي يتقنه، ولا يتأتى هذا الأمر بالجلوس في البيت وعدم القيام بالتكليف الإلهي بإتقان العمل. لذلك معرفة هدف وجودك على الأرض والمطلوب منك تجاه ربك لاشك سيساعدك على التشجع للخروج والقيام بواجباتك ودورك في الإستخلاف وعمارة الأرض. فاحرص على أن تكون هذه نيتك وأنت ذاهب لإداء دورك وعملك سواء كنت طالب أو عامل.

    ثانياً: المسلم في حياته مطالب بأن يكون شخص إيجابي يتعامل مع الناس ويصبر عليهم، ولا يتكل على الإنطوائية ويريح باله ويهرب من مسئولياته، لذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” المسلِمُ إذا كانَ مخالطًا النَّاسَ ويصبِرُ على أذاهم خيرٌ منَ المسلمِ الَّذي لا يخالطُ النَّاسَ ولا يصبرُ على أذاهم” (صحيح الترمذي برقم 6651)، وقال أيضاً: ” خيرُكم خيرُكم لأهلِه، وأنا خيرُكم لأهلي” (صحيح ابن ماجه برقم 1977).

    ولذا مدح الله عز وجل الرجل الذي خرج من بيته وجاء ناصحًا لقومه وأدخله الجنة بعد القيام بواجبه والصبر عليه، فقال اللهُ عزَّ وجَلَّ: {وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ} [يس: 20]، ومدح القرية المصلح أهلها فقال تعالى ” وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ” [هود:117] ولم يقل صالحون إنما قال مصلحون، وهناك فارق بين صالح ومصلح فالصالح صلاحه بينه وبين ربه، أما المصلح فإنه يقوم بإصلاح نفسه ودعوة غيره .

    وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ” إذَا قَامَتْ السَّاعَةُ وَفِي يَدِ أحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ فَلْيَغْرِسْهَا” (رواه البخاري في الأدب المفرد وصححه الألباني برقم 371)، والفَسِيلَةٌ هي النخلة الصغيرة، ففي الحديث مبالغة في الحث على فعل الخير والإيجابية كغرس الأشجار لينتفع بها من يجئ بعدك وإن لم يبق من الدنيا إلا القليل.

    ثالثاً: أما الجزء الخاص بمسألة ضعف الشخصية فرجاء مراجعة فتوى ضعف الشخصية على هذا الرابط:
    https://ask.tiryaqy.com/?question=%d8%b4%d8%b9%d9%88%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%b9%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%a3

    وختاماً: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يعينك ويقويك، وأن يوفقك لما يحب ويرضى ويبارك فيك

    د/ أسامة حشمت
    عضو لجنة الفتوى بالموقع

‫اضف اجابة

تصفح
تصفح