بشك في قدرتي على الانجاز !!

السؤال

الواحد بيجي بالليل ويلاقي نفسه زهقان جدا جدا فبيطلع طاقته في اسهل حاجة تكون ممتعة وهي انو ياكل

الوزن بعد كدة بيزيد والواحد مش بيبقى راضي عن شكله ومعندوش ثقه فيجيله اكتئاب فيرجع تاني يقول لا لا ان من بكرة محافظ على اكلي بس بيجي بالليل نفس الموضوع يتكرر تاني

فحتى قدرتي على اني انجز حاجة بشك فيها ايةالحل

بانتظار الحل 0
Ala a 7 أشهر 1 اجابة 127 مشاهدات 0

اجابة ( 1 )

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي السائل
    سأتولى الإجابة على سؤالك من الناحية الشرعي وأترك للإخوة الاطباء الإجابة على الجانب الطبي، واعلم أخي السائل أني كنت قد أجبت عن سؤال مشابه لسؤالك من قبل، وسانقل لك نص الإجابة بتمامها لعلها تقدم لك الإجابة المرجوة:

    اعلم أن الأصل في المسلم ألا تغلب عليه شهوات البطن، والفرج، ونحوها، وأن يتقلل من فضول ما لا يحتاج إليه من تلك الشهوات، والأصل في ذلك قوله تعالى: [وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ] (الأعراف:31) ، وقال تعالى : [وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ] (الأنعام:141] ، وقال سبحانه : [وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا] (الإسراء:29) ، وقال: [وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا] (الإسراء:26، 27]، والفرق بين الإسراف والتبذير : “أن السرف صرف الشيء فيما ينبغي زائدا على ما ينبغي . والتبذير صرفه فيما لا ينبغي” قاله المناوي في “فيض القدير” (1/50) .

    وعن المقدام بن معد يكرب الكندي قال : إنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ” ما ملأ بن آدم وعاءً شراً من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن بها صلبه، فإن كان ولا بد فثلث لطعامه ، وثلث لشرابه ، وثلث لنفسه” (رواه النسائي والترمذي)
    والمقصود هو حفظ البدن وعدم الإضرار به سواء بالشبع أو بالجوع، والتقوّي على الطاعة، وهذا يحصل بالأكل المعتدل لا بالتخمة المُثقلة ، ولا بالجوع المنهك.

    قال الحافظ ابن حجر في الفتح : ” قَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي الْمُفْهِم لِمَا ذَكَرَ قِصَّة أَبِي الْهَيْثَم إِذْ ذَبَحَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِصَاحِبَيْهِ الشَّاة فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا : وَفِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز الشِّبَع , وَمَا جَاءَ مِنْ النَّهْي عَنْهُ مَحْمُول عَلَى الشِّبَع الَّذِي يُثْقِل الْمَعِدَة وَيُثَبِّط صَاحِبه عَنْ الْقِيَام لِلْعِبَادَةِ وَيُفْضِي إِلَى الْبَطَر وَالْأَشَرّ وَالنَّوْم وَالْكَسَل , وَقَدْ تَنْتَهِي كَرَاهَته إِلَى التَّحْرِيم بِحَسَبِ مَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ مِنْ الْمَفْسَدَة “.

    وهذا الذم لكثرة الأكل إنما كان لما يقترن به غالبا من التقصير في الطاعة والتكاسل عنها، ولما فيه من تفويت درجات عالية ومنازل سامية يوم القيامة، بسبب التوسع في شهوات الدنيا.

    قال الصنعاني في التنوير: لأنّه يكثر أكله فيكثر شربه فيكثر نومه، فتفوته الأعمال الصالحة فيخسر الآخرة. اهـ.
    وقال المناوي في التيسير: لأن من كثر أكله كثر شربه، فكثر نومه، فكسل جسمه، ومحقت بركة عمره، ففتر عن عبادة ربه، فلا يعبأ يوم القيامة به، فيصير فيها مطرودا جيعانا حيرانا. اهـ.

    لذا أنصحك أخي السائل بالكف فورا عن هذه العادة واستبدالها بعادة لأخرى صحية مثل الرياضة أو الدراسة والقراءة لاسيما أنك تقول بتوفر وقت كثير لك في الليل، فهذا الوقت املأه بطاعة أو رياضة.

    وأعلم أنك ستسأل يوم القيامة عن وقتك فيما فعلت فيه، فعنِ ابنِ عباسٍ أن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ” نِعمَتانِ مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناسِ: الصَّحَّةُ والفَّراغُ” (رواه البخاري)، أي نعمتان مغلوب فيهما الإنسان مضيع لهما.

    وعن أبي برزة الأسلمي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” لا تزولُ قدَما عبدٍ يومَ القيامةِ حتَّى يسألَ عن عمرِهِ فيما أفناهُ ، وعن عِلمِهِ فيمَ فعلَ ، وعن مالِهِ من أينَ اكتسبَهُ وفيمَ أنفقَهُ ، وعن جسمِهِ فيمَ أبلاهُ” (رواه الترمذي وصححه الألباني).

    وختاماً أسأل الله أن يوفقك لما يحب ويرضى، ويصلح حالك، ويأخذ بناصيتك للحق والخير

    د/ أسامة حشمت
    عضو لجنة الفتوى بالموقع

‫اضف اجابة

تصفح
تصفح