بنتي وقعت وباباها دايما بيلومني

السؤال

بنتي عندها سبع شهور سيبتها على السرير في نص السرير وجنبها من ناحية بطانية والناحية التانية لحاف سهيت عنها خمس دقايق كنت بصبن المواعين وقعت من على السرير على دماغها هي لسة مبتسحفش فده اللي اداني الأمان اني اسيبها طبعا اتخضيت وجريت عليها خدتها في حضني بعدها سكتت باباها بيلومني اني السبب واني اهملت وحقيقي نفسيتي تعبانة جدا

بانتظار الحل 0
Ala a 7 أشهر 1 اجابة 285 مشاهدات 0

اجابة ( 1 )

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أختي السائلة
    الإجابة على السؤال من شقين:

    أولاً: فلا شك أن كما للوالدين حقًّا على الأولاد، فكذلك للأولاد حقٌ على الوالدين، وكما أن الله عز وجل أمرنا ببر الوالدين، فكذلك أمرنا بالإحسان إلى الأولاد.
    وقد جاءت النصوص متواترة من القرآن والسنة تأمر برعاية الأبناء وتربيتهم معتبرة ذلك من أداء الأمانة، ومحذرة من أن التقصير في ذلك من الغش والخيانة:

    قال – سبحانه وتعالى -: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ﴾ [النساء: 58].

    وقال: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [الأنفال: 27].

    وقال: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ [التحريم: 6].

    وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ” كلكم راعٍ ومسؤول عن رعيته، فالإمام راعٍ ومسئول عن رعيته، والرجل راعٍ في أهله ومسئول عن رعيته” (رواه البخاري)

    وقال أيضاً: ” ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة” (متفق عليه)

    ثانياً: ولكن في نفس الوقت الخطأ من طباع النفس البشرية، فلا مفر من وقوع الإنسان في الذنب والخطأ، وهذه ليست مشكلة في حد ذاتها ولا يُلام الشخص عليها، إنما المشكلة والمصيبة هي الاستمرار في الخطأ والإصرار على المعاصي، قال الإمام أبو حامد الغزاليّ: “اعلم أنّ الصّغيرة تكبر بأسباب فيها الإصرار والمواظبة: وكذلك قيل: لا صغيرة مع إصرار، ولا كبيرة مع استغفار”

    فقد خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان وهو يعلم أنه يعصي، ولكن المسلم الحق من يرجع إلى ربه ويتوب. كما خلقه ينسى ويخطأ، ثم يتذكر ويصحح خطأه ويتوب إلى الله، فالملائكة {لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم:6]، أما الإنسان فخطّاء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون) (رواه الترمذي وابن ماجه وحسنه الألباني)

    وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم.” (رواه مسلم).
    عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو،- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- أَنَّ النَّبِيَّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- قَالَ‏:‏ ‏”‏ لَوْ أَنَّ الْعِبَادَ لَمْ يُذْنِبُوا لَخَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَلْقًا يُذْنِبُونَ ثُمَّ يَغْفِرُ لَهُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ‏.‏ (مستدرك الحاكم)

    وقد وعد الله المستغفرين التائبين بالمغفرة والثواب العظيم فقال: { {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} }[آل عمران: 135-136].

    فالله سبحانه يحب العبد التواب الأوَّاب الرجَّاع إليه في كل حين كما في قوله تعالى: {.. {إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} }[البقرة: 222].

    لذلك عليك أختي السائلة أن تعلمي أنك وإن كنت أخطأت في تقديرك أن ابنتك لن تقع، لكن توبتك واعتذارك وتصحيحك للأمر بأن تنتبهي لهذه الأمور في المستقبل تغفر لك إن شاء الله ما قد حدث، فالإنسان الفطن هو من يتعلم من أخطائه ولا يكررها لذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” لا يلدغ المؤمن من جحرٍ مرتين” (صحيح الجامع برقم 7779)

    فاعتذراك عن هذا لأمر يكون أن يكون عملياً قبل أن يكون نظرياً.

    أما تأنيب زوجك لك، فهذا من حقه خوفاً على ابنته وتهذيباً لك، لكن الأولى ألا يتمادى في ذلك، وليعلم أن الرب يغفر الذنوب مع التوبة والاستغفار، فمن باب أولى أن يسامح العبد. فإن تمادى في ذلك فعليك أولاً أن توضحي له عملياً وتبيني له مقدار اهتمامك بإبنتك، ثم تتحدثي معه بهدوء في هذا الأمر.

    وختاماً أدعو الله أن يصلح بينكما، وأن يوفقك لما يحب ويرضى ، وأن يبارك لك في ابنتك وأسرتك

    د/ أسامة حشمت
    عضو لجنة الفتوى بالموقع

‫اضف اجابة

تصفح
تصفح