حاسه بالوحده

السؤال

بتعملوا ايه لما تحسوا انكم دايما لوحدكوا مفيش اخوات ولا صحاب ولا معارف لو الدنيا اتهدت عليكم محدش بيكلمكم ولا بيسأل عنكم مع انكم مقصرتوش مع اى حد وبتبقوا مستنين اى دعم اى حد واقف جنبكم ومبتلاقوش وللاسف ناس كتير عشره عمر ومفيش اى اصل انا تعبانه بجد وبمر باسوء فترات حياتى و مبلاقيش اى حد جنبي

بانتظار الحل 0
mrwhabashi 7 أشهر 1 اجابة 419 مشاهدات 0

اجابة ( 1 )

  1. السلام عليكم ورحمة وبركاته
    سأتولى الأجابة عن سؤالك من الجانب الشرعي وأترك الجانب الطبي للإخوة الأطباء

    أنصحك أيها السائل/السائلة ألكريم ألا تيأس من هذا الوضع، بل أبحث عن الرفقة الصالحة التي تعينك وتساعدك على القرب من الله تعالى، وتعينك وتحملك على البر والأعمال الصالحة، وتنهاك عن الشر. وهؤلاء الصالحون بحمد الله موجودون لا تخطؤهم عين من طلبهم، وكونك لم تراهم بعد فيمن حولك هو مجرد ظن منك، وربما يكون تزيينا من الشيطان. وحتى لو سلم صحته فليس عليك حصول النتائج، بل عليك أن تبذل وسعك في البحث عنهم.

    وأما شعورك بأن الناس لا يحبونك، فإن بإخلاصك لله تعالى واجتهادك في عبادته يصرف الله قلوب الخلق إلى محبتك كما قال تعالى: ” إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا” {مريم:96}

    لذا فأول ما أنصحكك به أن تقبل على ربك وتقوي علاقتك به، ولا تعطي لربك من فضول وقتك بل خصص أوقات ثابتة يوميًا لعبادات خاصة بك كأذكار الصباح والمساء، وقراءة وردك اليومي من القرآن في وقت معين، والمحافظة قدر المستطاع على قيام الليل في أوقات معينة، وتخصيص وقت لمناجاته ودعائه.

    وحاول أن تنظر إلى ما أنت فيه على أنها هبة من الله مؤقتة تستطيع أن تستغلها في القرب منه وإرضائه، وفي تطوير نفسك وتعلم أمور جديدة تنفعك في المستقبل، وما أكثر برامج التعلم عن البعد (ُE-learning) هذه الأيام في كافة المجالات، وكذلك أملأ وقتك بالأمور المفيدة كالقراءة والرياضة بجانب عملك أو دراستك، وتذكر قول السلف: ” ونفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل”، واعلم أن للرياضة تأثير مفيد جدا على النفس والبدن.

    واعلم – بارك الله فيك – أن العلماء استحبوا الحرص في مخالطة الناس، قال ابن القيم: ” إن فضول المخالطة هي الداء العضال الجالب لكل شر، وكم سلبت المخالطة والمعاشرة من نعمة، وكم زرعت من عداوة، وكم غرست في القلب من حزازات، تزول الجبال الراسيات وهي في القلوب لا تزول … وإنما ينبغي للعبد أن يأخذ من المخالطة بمقدار الحاجة ويجعل الناس فيها أربعة أقسام متى خلط أحد الأقسام بالآخر ولم يميز بينها دخل عليه الشر.

    أحدها: من مخالطته كالغذاء لا يستغنى عنه في اليوم والليلة … وهذا الضرب أعز من الكبريت الأحمر، وهم العلماء بالله تعالى وأمره ومكايد عدوه وأمراض القلوب وأدويتها الناصحون لله تعالى ولكتابه ولرسوله ولخلقه، فهذا الضرب في مخالطتهم الربح كله.

    القسم الثاني: من مخالطته كالدواء، يحتاج إليه عند المرض، فما دمت صحيحا فلا حاجة لك في خلطته، وهم من لا يستغنى عن مخالطتهم في مصلحة المعاش، وقيام ما أنت محتاج إليه من أنواع المعاملات والمشاركات والاستشارة والعلاج للأدواء ونحوها، فإذا قضيت حاجتك من مخالطة هذا الضرب بقيت مخالطتهم من القسم الثالث.

    وهم: من مخالطته كالداء على اختلاف مراتبه وأنواعه وقوته وضعفه…

    القسم الرابع: من مخالطته بمنزلة أكل السم، فإن اتفق لأكله ترياق، وإلا فأحسن الله فيه العزاء، وما أكثر هذا الضرب في الناس، لا كثرهم الله، وهم أهل البدع والضلالة الصادون عن سنة رسول الله الداعون إلى خلافها الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا.” انتهى.
    والذي أنصحك به هو أن تجعل مخالطتك للناس على هذا النحو، فتأتي النافع منها وما لا يستغنى عنه، وتدع ما فيه الضرر

    ويمكن مراجعة هذه الفتوى السابقة لنا على هذا الرابط، فلعلها تفيدك:
    https://ask.tiryaqy.com/?question=%d8%b4%d8%b9%d9%88%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%b9%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%a3

    وفي الختام، أدعو الله عز وجل أن يصلح من حالك، ويوفقك لما يحب ويرضى، وأن يرزقك الصحبة الصالحة

    د/ أسامة حشمت
    عضو لجنة الفتوى بالموقع

‫اضف اجابة

تصفح
تصفح