شعور بالخوف والضعف والدونية في بعض الأحيان

السؤال

كنت طفلة تتمتع بقدر قليل من الجمال مع كون أمي ضعيفة الشخصية فأنا دائما إلي الأن عندي احساس دائما بالخوف والضعف والدونية في بعض الأحيان.

بانتظار الحل 0
Sawsan Zein El Abedien شهرين 1 اجابة 113 مشاهدات 0

اجابة ( 1 )

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أختي السائلة:
    سأتولى الإجابة على سؤالك من الجانب الشرعي، وأترك للأخوة الأطباء النصيحة الطبية.

    أولاً: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يعافيك ويذهب خوفك وضعفك وحزنك ويدخل السرور على قلبك.

    ثانياً: عليك بمراجعة علاقتك بربك، وانظري مكانك منه، هل تتواصلين مع الله من خلال عباداتك؟ أم إنك فقط تقومين بالعبادة بطريقة روتينية.؟
    اعلمي أن الله قد شرع العبادات ولاسيما الصلاة لتكون نقطة تواصل بينك وبينه، تعبديه كما أمرك وفيها تدعي بما شئت وتتطلبي ما شئتِ. كذلك عليك بقراءة القرآن يومياً والحرص على أذكار الصباح والمساء ومحاولة القرب من الله.

    ثالثاً: اعلمي أن الدعاء سلاح المؤمن، ولن يخذل الله عبدًا رفع يديه وإلتجأ إليه، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها. قالوا: إذا نكثر، قال: الله أكثر.” رواه أحمد والحاكم. وصححه الألباني.
    فأكثري من الدعاء وألحي فيه، قال ابن القيم في الداء والدواء: ” ومن أنفع الأدوية : الإلحاح في الدعاء “.
    فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ( يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ : يَقُولُ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي ) متفق عليه.
    يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله : ” في هذا الحديث أدب من آداب الدعاء , وهو أنه يلازم الطلب ، ولا ييأس من الإجابة ؛ لما في ذلك من الانقياد ، والاستسلام ، وإظهار الافتقار , حتى قال بعض السلف : لأنا أشد خشية أن أحرم الدعاء من أن أحرم الإجابة .” فتح الباري ” (11/141) .
    وشروط إجابة الدعاء ثلاثة:
    1- دعاء الله وحده بصدق وإخلاص، لأن الدعاء عبادة.
    2- ألا يدعو المرء بإثم أو قطيعة رحم؛ لما رواه مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم”
    3- أن يدعو وهو موقن بالإجابة، مُحسن الظن بربه، لما رواه الترمذي والحاكم وحسنه الألباني عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه.”

    رابعاً: اعلمي ان بعض ما أنت فيه هو من وساس الشيطان، لذا أوصيك بعدم الاسترسال معها لأنه يريد أن يصدك عن ذكر الله وعن الصلاة، والالتجاء إلى الله، ولتحسن الظن بربك الكريم، ففي الحديث القدسي: ” أنا عند ظن عبدي بي فإن ظن بي خيراً فله، وإن ظن بي شراً فله”. رواه أحمد. وصححه الألباني.

    خامساً: أرشدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ألا ننظر إلى من هو فوقنا أو أحسن حالا منا، ولكن ننظر إلى من هو حاله أسوأ من حالنا حتى نحمد الله على نعمه علينا ونشعر بفضلها، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” انظُروا إلى مَن هوَ أسفَلَ منكُم ولا تَنظُروا إلى من هوَ فوقَكم فإنَّهُ أجدَرُ أن لا تزدَروا نِعمةَ اللَّهِ”. (صحيح ابن ماجة برقم 3358)، وفي رواية: ” إذا نَظَرَ أحَدُكُمْ إلى مَن فُضِّلَ عليه في المالِ والخَلْقِ، فَلْيَنْظُرْ إلى مَن هو أسْفَلَ منه.” (رواه البخاري)

    سادساً: بعض النصائح السريعة:
    1- لا تقيمي نفسك من خلال تقييم الآخرين لك، ولا تقيمي نفسك في لحظات الإحباط والفشل.
    2- حاولي أن تحققي بعض الإنجازات الحقيقية في حياتك سواء على المستوى العبادي مع ربك، أو المستوى الاجتماعي مع أقرباءك، أو على المستوى المهني في وظيفتك، أو على المستوى الذاتي في تطوير نفسك؛ فتحقيق الإنجازات هو أفضل سبيل لتحقيق الرضا عن النفس وحثها لمزيد من التقدم والرقي.
    3- وازني بين سلبياتك وإيجابياتك، واعلمي أن الشخصية المثالية غير موجودة

    وختاماً: أدعو الله أن يوفقك لما يحب ويرضى، وأن يصلح حالك وحال المسلمين جميعاً.
    د/ أسامة حشمت
    عضو لجنة الفتوى بالموقع

‫اضف اجابة

تصفح
تصفح