عايزه اهرب من الواقع

السؤال

مش عارفة ليه بقت بتعدي عليا فترات منفسيش في حاجة خالص مش عايزة اعمل حاجة

الأول ده كان بيحصل قليل اوي بقالي فترة الموضوع مستمر معايا مش عايزة اذاكر ولا اتعلم ولا اي حاجة خالص عايزة اهرب من الواقع

حاسة اني ميتة تقريبا اكل واشرب وانام وخلاص

المشكلة التانية اني شخصية هادية وخجولة اوي مش بعرف اتعامل مع حد وكرهت نفسي بسبب الموضوع ده

بانتظار الحل 0
Ala a 7 أشهر 1 اجابة 188 مشاهدات 0

اجابة ( 1 )

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أختي السائلة
    سأتولى الإجابة عن الجانب الديني من السؤال، وأترك للإخوة الأطباء الإجابة عن الجانب الطبي، واعلمي أني كنت قد أجبت عن سؤال مشابه لسؤالك، وسأنقل نص الإجابة لعلها تفيدك وتقدم لك بعض الأجوبة:

    أختي السائلة اعلمي أن ما أنتي فيه هو درجة من درجات الإكتئاب، ولم يتبين لي من سؤالك سبب إصابتك به.

    ولكن دعيني أنصحك بعض النصائح التي قد تساعدك على تخطي هذا الأمر:

    أولاً: حاولي في هذه الفترة أن تتقربي إلى الله بكل جوارحك، ولا تعطي لربك من فضول وقتك بل خصصي أوقات ثابتة يوميًا لعبادات خاصة بك كأذكار الصباح والمساء، وقراءة وردك اليومي من القرآن في وقت معين؛ فإن القرآن حبلٌ بين الرب والعبد، واقرأيه متأنية متدبراة لمعانيه ففيه الحل والشفاء لكل داء.

    وحاولي أن تحافظي قدر استطاعتك على صلاة ركعتين في جوف الليل ولاسيما في الثلث الأخير من الليل، وادعي الله فيها وناجه فإنها من أوقات إجابة الدعاء، فما خاب من وقف بباب الله وناجاه، بل الخاسر من أعرض عن ربه ونساه، فيدخل في قوله: ” نسي الله فنسيهم”.

    وعليك بسلاح الدعاء، فلن يخذل الله عبدًا رفع يديه وإلتجأ إليه، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها. قالوا: إذا نكثر، قال: الله أكثر.” رواه أحمد والحاكم. وصححه الألباني.

    فأكثري من الدعاء وألحي فيه، قال ابن القيم في الداء والدواء: ” ومن أنفع الأدوية : الإلحاح في الدعاء “.

    فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ” يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ : يَقُولُ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي ” (متفق عليه).

    يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله : ” في هذا الحديث أدب من آداب الدعاء , وهو أنه يلازم الطلب ، ولا ييأس من الإجابة ؛ لما في ذلك من الانقياد ، والاستسلام ، وإظهار الافتقار , حتى قال بعض السلف : لأنا أشد خشية أن أحرم الدعاء من أن أحرم الإجابة .” فتح الباري ” (11/141) .

    ومن أفضل ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذهاب الكرب والهم: قوله صلى الله عليه وسلم: ” إني لأعلم كلمة لا يقولها مكروب إلا فرج الله عنه: كلمة أخي يونس عليه السلام، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.” رواه الترمذي.
    ثانياً: تذكري قول بعض السلف: “ونفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل”، فاحرصي على أن تملأي جدول يومك بالأمور النافعة سواء بالعمل، والمحافظة على الأوراد اليومية من القرآن وأذكار الصباح المساء فإنها حصن لك من أمور ضارة كثيرة. وأنصحك بممارسة الرياضة ولو حتى يومين أسبوعيًا، اختاري ما تريه مناسبا لك من الرياضة وابدأي بممارسته، فالرياضة لها تأثير مفيد جدا على نفسية الإنسان وجسده، وتبعث التفائل والثقة بالنفس.

    ثالثاً: فكري بإيجابية: فإن الأفكار المحبطة والسلبية تضعك في حالة من الكآبة والحزن والأسى، لذلك قومي باستبدال هذه الأفكار السلبية بأخرى إجابية.

    واعلمي أن المسلم في حياته إنسان إيجابي، يحدد مشكلته ويسعى لحلها ولا يدور في حلقات مفرغة لا يستطيع الخروج منها، لذا عليك أولاً تحديد المشكلة الأساسية ثم السعي في حلها، وليس كثرة التفكير والهموم والحزن ما يكشف ويذهب المشاكل، بل العكس يزيدها، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يستعيذ من الهم والحزن.

    قال ابن القيم في مدارج السالكين: «ولم يأت الحزن في القرآن إلا منهيًّا عنه، أو منفيًّا، فالمنهي عنه كقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا ﴾ [آل عمران: 139]، وقوله: ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ ﴾ [النحل: 127]، وقوله: ﴿ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ﴾ [التوبة: 40]، والمنفي كقوله: ﴿ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [البقرة: 38].
    وسر ذلك: أن الحزن يقطع العبد عن السير إلى الله، ولا مصلحة فيه للقلب، وأحب شيء إلى الشيطان أن يُحزن العبد ليقطعه عن سيره، ويوقفه عن سلوكه”.

    رابعاً: أبحثي عن الرفقة الصالحة التي تعينك وتساعدك على القرب من الله تعالى، وتعينك وتحملك على البر والأعمال الصالحة، وتنهاك عن الشر. وهؤلاء الصالحون بحمد الله موجودون لا تخطؤهم عين من طلبهم.

    خامساً: الاستشارة الطبية: احرص أختي السائلة أن تراجع الطبيب أو ترسل إليه بالسؤال، ولا تتأخر، فإن الجانب العلاجي النفسي من الأهمية بمكان في هذه المرحلة.

    وختاماً أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يهديك ويصلح حالك، ويوفقك لما يحب ويرضى، وأن يأخذ بناصيتك إلى الخير.

    د/ أسامة حشمت
    عضو لجنة الفتوى بالموقع

‫اضف اجابة

تصفح
تصفح